ابن ناصر الدين محمد بن عبد الله بن محمد القيسي الدمشقي

20

مجلس في ختم السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ( نوادر الرسائل 14 )

4 * وقال عبد اللّه بن أنيس « 1 » رضي اللّه عنه « 2 » : [ من الطويل ] تطاول ليلي واعترتني القوارع * وخطب جليل للبليّة جامع غداة نعى النّاعي إلينا محمّدا * وتلك الّتي تستكّ منها المسامع « 3 » فلو ردّ ميتا قتل نفسي قتلتها * ولكنّه لا يدفع الموت دافع فآليت لا آسى على هلك هالك * من النّاس ما أوفى ثبير ورافع « 4 » ولكنّني تال عليه ومتبع * مصيبته : إنّي إلى اللّه راجع « 5 » وقد قبض اللّه النّبيّين قبله * وعاد أصيبت بالرّزا والتّبابع « 6 » 5 * وقالت هند بنت أثاثة « 7 » رضي اللّه عنها « 8 » : [ من الوافر ] أشاب ذؤابتي وأذلّ ركني * بكاؤك فاطم الميت الفقيدا

--> ( 1 ) عبد اللّه بن أنيس الجهنيّ ، ثم الأنصاريّ ، شهد أحدا وما بعدها ، أرسله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سريّة وحده إلى سفيان بن نبيح الهذلي بعرنة فقتله ، توفي سنة 54 ه . ( الوافي بالوفيات 17 / 76 وفيه مصادر ترجمته ) . ( 2 ) الأبيات من قصيدة عدتها اثنا عشر بيتا في فاكهة المجالس 1 / 131 ب ، وطبقات ابن سعد 2 / 320 - 321 . ( 3 ) الشطر الثاني من قول النّابغة الذّبياني للنّعمان بن المنذر : [ ديوانه بشرح ابن السّكّيت 47 ] وأخبرت - خير النّاس - أنّك لمتني * وتلك التي تستك منها المسامع ( 4 ) ثبير : جبل من أعظم جبال مكة ، بينها وبين عرفة . ( معجم البلدان 2 / 72 ) . ورافع : يبدو أنه جبل لم يذكره البلدانيّون . ( 5 ) يقصد قوله تعالى : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ [ البقرة : 156 ] وروايته في فاكهة المجالس : ولكنني باك عليه . . . . * ( 6 ) روايته في فاكهة المجالس : * . . . بالرّدى . . . ( 7 ) هند بنت أثاثة بن عبّاد بن عبد المطّلب القرشيّة ، أسلمت بمكة ، واشتركت في وقعة أحد ، ولها شعر تجيب به هند بنت عتبة لمّا افتخرت بقتل حمزة رضي اللّه عنه ، أطعمها النّبي صلى اللّه عليه وسلم بخيبر مع أخيها مسطح ثلاثين وسقا . ( أسد الغابة 7 / 288 ، طبقات ابن سعد 8 / 228 ، الإصابة 8 / 202 رقم 1081 ) . ( 8 ) الأبيات في : فاكهة المجالس 1 / 135 ب ، وطبقات ابن سعد 2 / 331 .